أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
111
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
الأعجاز بالحوارك معناه إذا لم يهتدوا للفرق بين أعجازها وحواركها دهشا كما قال الشاعر : يجعل الخيل كالسفين ويوفى * عاديا فوق طرفه المشكول يريد أن « 1 » لجام السفينة السكّان وهو في مؤخّرها ، فهذا لجبنه وخوره يمضى باللجام إلى عجز ذنب فرسه . وقوله فوق طرفه المشكول ، لأن الجبان أيضا ربما ركب الفرس بشكاله من الذعر ، وقال جرير « 2 » : لو قيل أين هواديها لما علموا * قالوا لأعجازها هذى هواديها وقيل : إن ذلك من الدهش « 3 » والذعر ، وقيل بل وصفهم بالجهل وأنهم ليسوا أصحاب خيل وهو الصحيح . وأنشد أبو علي ( 1 / 25 ، 24 ) لمهلهل : فلو نبش المقابر عن كليب ع مهلهل اسمه امرؤ القيس بن ربيعة بن الحارث « 4 » من بنى تغلب بن وائل وقيل اسمه عدىّ ، والشاهد لذلك قوله : ضربت صدرها إلىّ وقالت * يا عديّا لقد وقتك الأواقى ومن قال : ان اسمه امرؤ القيس يروى هذا البيت : ضربت صدرها إلىّ وقالت * يا امرأ القيس حان وقت الفراق « 5 »
--> ( 1 ) فضل المعنى على اللفظ وزاد زيادة مجحفة والبيت للذكوانى أو زمرة ( كذا ) الأهوازي في الحيوان 6 / 146 . ( 2 ) د 2 / 164 والبيان 3 / 43 . ( 3 ) وهو الوجه في غير بيت جرير يدلّ على ذلك قول جران العود الحماسة 542 ، 3 / 117 والحيوان 6 / 146 وعيون الأخبار 1 / 165 وخ 4 / 450 ) : يوم ارتحلت برحلى قبل بردعتى * والعقل متّله والقلب مشغول ثم انصرفت إلى نضوى لأبعثه * إثر الحدوج الغوادى وهو معقول ( 4 ) . . . . بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غانم ( أو غنم ) بن تغلب ( عن طرة المغربية والآمدي خ 1 / 300 ) . ( 5 ) من كلمة في 15 بيتا وهو آخر شعر قاله في البسوس 114 والعيني 4 / 212 .